عودة استخدام القذف الرملي للتبييض
صدر في وقت سابق، عن وزارة البيئة، تأكيد بمنع استخدام القذف الرملي لتنظيف حجر الأبنية القديمة، التي أثرت فيها العوامل الطبيعية والملوثات البيئية، فحولت لونها من الأبيض العادي، حسب نوع حجر البناء المستخدم ومصدره، الى ألوان قاتمة أخرى شوهت منظرها، وجاء المنع هذا اثر ما تناولناه عبر هذه الزاوية من الآثار الصحية بالدرجة الأولى على الإنسان بشكل قد يعرض حياته لأخطار عدة، ثم من بعد هذا.. ما تسببه هذه العملية، من تلوث بيئي، يصاحبه إزعاجات تترتب على تطاير غبار ناعم يخترق جميع الحواجز التي يمكن استخدامها ليغزو كل المساحات المحيطة بالموقع الذي تجري فيه عملية التبييض هذه باستخدام القذف الرملي.
وللحق - والحقيقة، فقد اختفت عن أعمال التبييض استخدامات القذف الرملي واستعيض عنها بالقذف المائي الذي لا آثار جانبية له تؤثر سلبا على صحة الإنسان وبيئته، رغم ان الماء صار في هذه الأيام ثمينا أيضاً، ويا حبذا لو قدرنا على اختراع نستعمل فيه الهواء لعمليات التبييض هذه التي يراها البعض ضرورية ومن أعمال الصيانة الدورية الواجب القيام بها بشكل دوري، رغم ان القيام بها عملية اختيارية ليس هنا من يفرضها وبخاصة بالنسبة للأبنية القديمة المنتشرة في العديد من مناطق العاصمة.. والمدن الأخرى، ولو ان هذه العملية تعيد الشباب الى أبنية كانت قبلا تئن تحت وطأة شيخوخة ظاهرية سببتها تداول الأيام وعوامل البيئة.
قبل عدة أيام.. شاهدنا عمليتين للتنظيف، بواسطة القذف الرملي في احد مناطق العاصمة عمان، وهاتان العمليتان تمتا في وضح النهار، وفي يوم عمل، وليس في اي من ايام عطلة نهاية الأسبوع، واستمرت العمليتان لعدة ساعات طوال عانى خلالها المواطنون المارة في الشارعين الذي تقع فيهما كلتا البنايتين من الآثار التي تترتب على عملية القذف الرملي، وكذا الجيران.. وان كانت معاناة هؤلاء امتدت لفترات أطول، دون ان نرى تدخلا من اي جهة تسائل القائمين على عملية القذف هذه والتي لم تتوقف الا بعد ان تم انجاز كامل العمل، وابيضت البنايتان دون ان يصغي احد لمناشدات او احتجاجات المحتجين والمناشدين بوقف هذه المخالفة الواضحة.
وقبل ان نظلم الذين نفذوا هاتين العمليتين باستخدام القذف الرملي، نسأل وزارة البيئة عما اذا كان تم التراجع عن قرار منع استخدام القذف الرملي هذا في تبييض الأبنية القديمة، حتى اذا ما كان ذلك تم فعلا عذرنا المستخدمين لهذه الوسيلة المؤذية للبيئة بشكل عام وخطير، اما اذا كان قرار المنع ما يزال قائما فان السؤال: كيف تأتى للذين استخدموا هذه الطريقة مخالفين للقرار ان يفعلوا ما فعلوا.. وينجون بفعلتهم دون ان يسائلهم احد.. والخشية ان تكون هاتان العمليتان مقدمة لعودة العمل بالقذف الرملي بشكل أوسع، ما دامت غابت المساءلة.. ووزارة البيئة لا تراقب الالتزام بهذا القرار الذي اتخذته بعد قناعة بخطورة استخدام القذف الرملي للتبييض على البيئة.. والناس.
(نزيه .. )
وزارة البيئة /الاربعاء الموافق 23/4/2008
سعادة الأستاذ عبد الوهاب زغيلات- رئيس تحرير صحيفة الراي المحترم
طالعتنا زاوية نافذة الصادرة في صحيفتكم يوم الأربعاء تاريخ 23/4/2008 تحت عنوان " عودة استخدام القذف الرملي للتبييض ".
بداية،، أود التأكيد على شكري الموصول لصحيفتكم التي نحترم ونجل على ماتنشره من أخبار ومتابعات ومقالات تحاكي الشأن البيئي.
ولعل آخرها ماطرحه الكاتب نزيه حول القذف الرملي وهذا للإنصاف يؤكد حرص الصحيفة على المتابعة الحثيثة لكل مايهم الوطن والمواطن.
وعليه فان وزارة البيئة ومعها إدارة الشرطة البيئية قد عالجت مشكلة القذف الرملي من خلال سن تشريعات تنظم العملية ووضعت اشتراطات لها، وحددت المخالفات والإجراءات والمبالغ المالية المترتبة عليها.
وقد وضحت هذه الأنظمة والتعليمات التي صدرت منتصف العام الماضي أساليب التعامل مع هذه المشكلة، وشرعت إدارة الشرطة البيئية بأعمال المراقبة والمتابعة وبشكل متواصل للحد من أعمال القذف الرملي الجاف الذي استبدل بالقذف الرملي الرطب( باستخدام المياه ).
واستطيع الجزم بان هذه الظاهرة قد تلاشت وبشكل كبير ولم تعد تشاهد في أحياء العاصمة والمدن الرئيسية وان ماذكره الكاتب نزيه عن وجود حالتين للقذف الرملي لايعني العودة عن الرقابة والمتابعة من قبل الوزارة والشرطة البيئية بل يؤكد انحسار هذه الظاهرة.
فالكل يعلم ان القوانين التي تنظم مختلف مناحي الحياة موجودة ويجري العمل بها الا ان المخالفات مازالت قائمة.
وهنا أود طمأنة الكاتب المحترم بان الوزارة ومعها الشرطة البيئية ماضية في نهجها القاضي بمنع القذف الرملي الجاف ولا نية للتراجع عن ذلك.
وكنا نتمنى على الأخوة الذين شاهدوا عمليات التنظيف بالقذف الرملي ان يبادروا الى الاتصال بالوزارة وإدارة الشرطة البيئية عبر الهواتف المعلنة في حينها، لنتمكن من التحرك لمعالجة ذلك.
وأود أن أضع بين يدي الكاتب المحترم إحصائية عن حالات القذف الرملي التي تعاملت معها الوزارة والشرطة البيئية منذ إصدار الأنظمة والتعليمات حيث تم رصد ومعالجة (36)عملية قذف رملي.
المستشار الاعلامي
عيسى الشبول